بيان “التنسيقية المصرية للحقوق والحريات” تستنكر تزايد حالات القبض السياسي لنشطاء مدنيين

“التنسيقية المصرية للحقوق والحريات” تستنكر تزايد حالات القبض السياسي لنشطاء مدنيين
تابعت “التنسيقية المصرية للحقوق والحريات” تلك الحملة الشرسة التي يشنها النظام المصري الحالي علي النشطاء السياسيين من كافة التيارات؛ حيث تزايدت في الآونة الأخيرة حالات القبض السياسي لشباب هم في الأساس أعضاء في حملات لمرشحيين محتملين للانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها في العام المقبل (( ما يتعارض مع المادة 87 من دستور 2014 والتي تنص علي أن مشاركة المواطن في الحياة العامة واجب وطني….))؛ هذا بخلاف القبض السياسي أيضا للكثير من محرري ومديري صفحات علي مواقع التواصل الاجتماعي فضلا عن حجب ما يزيد عن 21 موقعا إعلاميا وصحفيا ((ما يتعارض مع المادة 70 من دستور 2014و التى تنص على كفالة حرية الصحافة والطباعة والنشر الورقى والمرئى والمسموع والإلكترونى ، كما يتعارض مع المادة 71 من الدستورو التى تنص على حظر فرض رقابة على الصحف ووسائل الإعلام(( ، كل هذا مع استمرار ملاحقة الحقوقيين والمحاميين والإعلاميين سواء بسواء.
ومن جانبها تري التنسيقية أن كل ما سبق بمثابة انتهاكات صريحة يمارسها النظام بحق حريات الرأي والتعبير بل وحرية ممارسة العمل السياسي، ما يعني وبكل وضوح أن النظام لا يريد سوي صوته منفردا حتي وإن كبّل في ذلك الحقوق والحريات التي بات العالم أجمع لا يعرف أي إمكانية للتراجع عنها، خاصة مع ما يصاحب هذا التكبيل من انتهاكات أخري مثل إقامة دعاوي قضائية علي أساس سياسي، أو الإحالة للمحاكمات العسكرية.
وتحذر التنسيقية من أن هذا المناخ القمعي إنما هو بيئة خصبة لتنامي حقيقي لقوي الإرهاب والعنف، فإذا لم يجد الشباب والتيارات السايسية المختلفة مبتغاهم في المناشط المختلفة والإعلام الحر والتداول السلمي الديمقراطي للسلطة، كل ذلك إنما يحدو بهم إلي الاتجاه إلي العنف والإرهاب.
وتؤكد التنسيقية أنه لا يصح أن يعود النظام المصري بالمجتمع إلي عهود بائدة من قمع الحريات وتكميم الأفواه؛ فهذا كله مما لم يعد مقبولا ولا يصح في مجتمع يسعي إلي تحقيق أي قدر من التنمية، ومن ثم نطالب المجتمع المدني في مصر وخارجها أن يتكاتفوا من أجل الضغط علي المؤسسات المصرية لإفساح المجال للحقوق والحريات والعدول عن أفكار التكبيل والانتهاكات.


التنسيقية المصرية للحقوق والحريات
القاهرة
29 مايو2017

Facebook Comments

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *