التنسيقية المصرية تستنكر الاعتداء علي السجناء السياسيين بسجن أسيوط العمومي

تستنكر “التنسيقية المصرية للحقوق والحريات” ما حدث من قبل قوات الأمن من اعتداء علي سجناء سياسيين بسجن أسيوط العمومي؛ حيث تواصل ذوي السجناء مع التنسيقية ونقلوا لها تعرض ذويهم لانتهاكات بالغة بدأت منذ الخميس 15 يونية 2017؛ حيث فوجيء الأهالي بمنع الزيارة عنهم ولمدة عشرين يوما بحسب ما نقلت لهم إدارة السجن.

وتعود الوقائع إلي مرض أحد السجناء السياسيين بعنبر “3”، وتضامن بقية سجناء عنبري “3” و “4” معه، ومطالبتهم إدارة السجن بنقله إلي المستشفي وتوفير العلاج المناسب له خوفا علي حياته، في حين أجابهم أحد الضباط في وقت التريض وعقب مشادات كلامية معهم قائلا لهم:”أولعوا أنتو ملكمش لازمة “؛ الأمر الذي تصاعد سريعا وتطور إلي ضرب للسجناء السياسيين هؤلاء، والاستعانة في ذلك بقوات الأمن المركزي، والقوات الخاصة، والكلاب البوليسية وحتي القنابل المسيلة للدموع، ولم تكتف قوات الأمن بذلك بل هددت السجناء بالتصفية عقب وصلات من تعذيبهم وصعقهم بالكهرباء وبأشكال تعذيب أخري غاية في السوء –بحسب ما نقله الشهود-، عقب ذلك تم توزيع عنبر “3” بأكمله، وبعض من “عنبر “4” علي الزنازين الانفرادية للتأديب، وكذلك توزيع بقيتهم علي عنابر السجناء الجنائيين نظرا لكثافة العدد، حيث كانوا نحو أكثر من 40 سجينا سياسيا تترواح أعمارهم ما بين الثلاثين والخمسين عاما.

ومن جانبهم وعقب وقوف الأهالي علي تلك الانتهاكات قاموا بدورهم بإثبات ما حدث لذويهم في مذكرة تقدموا بها للمحامي العام؛ الذي وعدهم بفتح تحقيق عاجل في الواقعة مع إدارة السجن، الأمر الذي لم يحدث حتي الآن.

ومن جانبهم يُحمل الأهالي مسئولية سلامة أبنائهم المصابين لوزارة الداخلية ومأمور سجن أسيوط العمومي ونائبه ومعاون المباحث “سامي عبدالمجيد” والظابط “طارق نوير” والظابط “محمد أبو سباح” الذين كانوا- بحسب الأهالي- مسئولين عما حدث.

ومن جانبها تتضامن التنسيقية مع الأهالي في مطالبتهم بتوقف الانتهاكات بحق ذويهم، وفي حق ذويهم في تلقي العلاج، وفتح تحقيقات عاجلة عما حدث، ومجازاة المسؤول عنه مهما كان.

وتطالب التنسيقية المنظمات الحقوقية الأخري ومنظمات المجتمع المدني بالتضامن مع هؤلاء الأسر، وبفتح ملف الانتهاكات الجمة التي تحدث داخل السجون ومقار الاحتجاز، والتي تصل في كثير منها إلي قتل السجناء وتصفيتهم بدم بارد إثر التعذيب الشديد أو الإهمال الطبي المتعمد.

التنسيقية المصرية للحقوق والحريات
القاهرة 24 يونية 2017

Facebook Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *