بيان | “التنسيقية المصرية للحقوق والحريات” تستنكر إحالة مشجعي الزمالك للقضاء العسكري

تؤكد “التنسيقية المصرية للحقوق والحريات” أن قرار إحالة 235 من مشجي نادي الزمالك إلي النيابة العسكرية وذلك في القضية رقم ٩٩٢٤ لسنة ٢٠١٧ جنح العامرية ثاني، إنما هو أمر بالغ الخطورة وينم عن تراجع خطير في ملف الحقوق والحريات في مصر؛ فمع ارتفاع عدد المحالين للقضاء العسكري إلى ١٢ الف مواطن خلال السنوات الثلاثة الفائتة

ولكن هذه الإحالة هي سابقة تحدث للمرة الأولى في التاريخ المصري وربما العالمي؛ وذلك أن تتم إحالة مشجعي إحدى الفرق الرياضية إلى القضاء العسكري؛ وذلك بعد اتهامهم بإتلاف مدرجات تابعة لاستاد الجيش بمدينة برج العرب عقب انتهاء مباراة الزمالك وأهلي طرابلس الليبي في 9 يوليو الماضي، وقد كانت النيابة العامة قد وجهت إليهم تهم :” تكسير الاستاد، وتكدير الأمن والسلم العام، ونشر أفكار الأولتراس، وارتداء تي شيرتات مدون عليها 20 شهيدًا”.

وتري التنسيقية بناء علي الواقعة وقرار الإحالة أن الأمر إنما صار وكأنه صراع يجب أن يتوقف بمحاربة شباب الالتراس ، ويؤكد خطورة ادخال الجيش طرفا في النزاعات الأهلية أو المخاصمات خاصة ما يتعلق منها بالروابط الحرة ومنظمات المجتمع المدني ومؤخرا كذلك الروابط الرياضية وما يسمي بـ”الألتراس”، هذا بخلاف أن فكرة محاكمة المدنين أمام القضاء العسكري لهي أمر مؤكد بعدم دستوريته فضلا عن أنه مخالف لكافة الأعراف والقواعد القانونية والدستورية المتوافق عليها في العالم كله والتي تؤكد على ضرورة عرض المواطنين علي قاضيهم الطبيعي.

وتشدد التنسيقية علي أهمية تضامن المجتمع المدني كله مع رابطة ألتراس الزمالك وغيرها من الروابط الأهلية الحرة والتي تعد متنفسا هاما وحقا لكافة الشباب ، ومن ثم فمن الخطورة أن تكون الدولة بمؤسساتها الرسمية ممثلة في الجيش نفسه طرفا مع تلك الروابط في خصومة أو نزاع، وإنما يجب العمل علي افساح مجالات العمل الحر والعام والذي بات كل يوم في ضيق أكثر مما قبله.

 

Facebook Comments

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *