“قهر الجسد” تقرير للتنسيقية المصرية يرصد 90 حالة تعذيب خلال النصف الأول من 2017

على الرغم من توقيع مصر على اتفاقية مناهضة التعذيب لسنة 1984 إلا أن السلطات المصرية فى عهودها المختلفة لا تلتزم بمضمونها ونجد أن هذه الظاهرة تنتشر يوما بعد يوم حتى وصلنا إلى ذاك الحد الذى أصبح فيه اعتداء أفراد الأمن على المواطنين أمرا عاديا.
وقد رصدت التنسيقية المصرية تنامى هذه الظاهرة بصورة ملفتة بحيث يمكن القول أنه ما من معتقل على خلفية قضايا رأى أو تظاهر أو حتى اشتباه إو إختفاء قسري إلا ويتعرض لتعذيب ممنهج بصورة أو بأخرى.
ومن المؤسف أن هذه الجريمة لا ترتكب ضد الضحية فحسب بل رصدنا حالات تم فيها الإعتداء بالتعذيب على ذوى المعتقلين بغرض ممارسة ضغط نفسي أكبر على المعتقلين أو لحمل الأهالى على الإدلاء بمعلومات أو بيانات عن ذويهم دون أن يكون هناك مبرر أو مسوغ قانوني.
ومن المؤسف أن تمتد جريمة التعذيب حتى تؤدي إلى القتل خارج إطار القانون فى ظل صمت النظام وعدم قيام النيابة أو القضاء بدورهم لردع مرتكبي تلك الجريمة.
أيضا من المؤسف أن يتم استخدام المرض كوسيلة للتعذيب بحيث يتم منع العلاج والحرمان من الدواء أو الجراحة اللازمة كنوع من أنواع التعذيب الممنهجة والتى أدت إلى الكثير من حالات الوفاة بعد حرمانه من العلاج.
و يعتبر التعذيب هو الجريمة الأكثر بشاعة التى ترتبط بالإخفاء القسري حيث تعمد قوات الأمن إلى إكراه المختفي قسريا على الإعتراف بما تمليه عليه جهة التحقيق من جرائم بالمخالفة لكافة مواد القانون بل ومواثيق وعهود حقوق الإنسان.
درست التنسيقية فى هذا التقرير نحو 90 حالة وواقعة تعذيب تعرض لها السجناء السياسيين فى مقار الاحتجاز والسجون المختلفة وقد شملت تلك الوقائع 35 واقعة انتهاك فى مقر الاحتجاز و 50 واقعة إهمال طبي فضلا عن خمسة وقائع تعذيب تمثل إشارة على ما يتم فى مقار الأمن الوطنى من جرائم ممنهجة من قبل قوات الأمن.

لقراءة التقرير كاملاً :

القهر

Facebook Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *