بيان | عام مضى ولا جديد

عام مضى ولا جديد

فى السابع والعشرين من أكتوبر 2016 أعلنت مؤسسة الرئاسة عن تشكيل لجنة وطنية من الشباب وبإشراف مباشر من رئاسة الجمهورية، تقوم بإجراء فحص شامل ومراجعة لموقف الشباب المحبوسين على ذمة قضايا، ولم تصـدر بحقهم أية أحكام قضائية وبالتنسيق مـع جميع الأجهزة المعنية بالدولة، وقيام رئاسة الجمهورية، بالتنسيق مع مجلس الوزراء ومجموعة من الرموز الشبابية، بإعداد تصور سياسي لتدشين مركز وطني لتدريب وتأهيل الكوادر الشبابية سياسياً واجتماعياً وأمنياً واقتصادياً مـن خلال نظم ومناهج ثابتة ومستقرة تدعم الهوية المصرية وتضخ قيادات مصرية شابة في كافة المجالات، وكان المجتمع المدني والمنظمات الحقوقية ينتظرون أن تحدث انفراجة بعد تلك المبادرة ويخرج شباب مصر القابع في غياهب السجون ليرى النور، لكن الذي حدث أن تلك المبادرة كانت مجرد حبر على ورق ولم تكن بالشكل المرجو؛ وقد اتضح ذلك من خلال الإحصائيات التي حصرت عدد المعتقلين الذين تم الإفراج عنهم من العام الماضي وإلى الآن كإجراء متوقع بعد صدور تلك المبادرة.
ففي 18 من نوفمبر عام 2016م صدرت قائمة العفو الأولى وضمت 82 سجينا سياسيا فقط!!
ثم صدرت القائمة الثانية في 13 من مارس عام 2017م وشملت العفو عن 203 سجين سياسي وقد حَوت القائمة طفلين من الأحداث، و5 مسنين تم الإفراج عنهم بموجب عفو صحي!!
ثم صدرت القائمة الثالثة في 23 من يونيو عام 2017م بالعفو عن 502 سجين منهم 25 سيدة وفتاة وعدد كبير من الشباب حبسوا على ذمة قضايا تظاهر وتجمهر، كما ضمت قائمة المفرج عنهم، عددا من الحالات الصحية ممن قضى ثلاثة أرباع المدة؛ أي أن إجمالي من أفرج عنه بموجب قرارات العفو الثلاثة على مدار عام كامل 787 شخصا ما بين سياسي وجنائي من جملة ما يزيد عن 40 ألف سجين سياسي؛ أي بنسبة 1.9 % وفقا للإحصائيات التي أخرجتها المنظمات الحقوقية المصرية.
في المقابل كانت نسبة حالات الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري من قبل النظام المصري تجاه المصريين في ارتفاع وتزايد مستمر يفوق من شملتهم قرارات العفو.
وفي إطار دعم “التنسيقية المصرية للحقوق والحريات” لإقرار حقوق الإنسان في المجتمع كالحق في الحرية وغيره، فإن التنسيقية كمنظمة حقوقية تطالب بوقف الانتهاكات الحقوقية التي أصبحت في تزايد مستمر وأمراً واقعاً فُرض على المصريين.
وتطالب بسرعة الإفراج عن كافة المعتقلين الذين تم سجنهم على خلفية قضايا سياسية ودون أي سند قانوني.

التنسيقية المصرية للحقوق والحريات
القاهرة
الجمعة 3 نوفمبر 2017

 

Facebook Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *